الخميس، 16 يناير 2020

جلجلة الصراخ

أتوكأ على عصا السهر والأرق يسابق جفوني
اتعثر بحصى العتمة وهي تتبتلع عالم مخيلتي
 وتلتهم بصيلات افكاري داخل واحة الصبار
لا أبصر شيئا سوى صورا خرافية
ملامح هندوسية بأحزان بوذية
تتأوه بندوب غائرة وأجسام هزيلة
تتجرع الموت البطيء بأفيون الإختناق
القات يدحر الضعف والهزال
القصة كتابة أسطورية
 والفكرة بنيان من الوهم
والحلم بعيد المنال كسراب الماء بالبيداء

الموجوعون فقط يحسنون رشق الحجارة
بوجه الشمس الحارقة
يصرخون و حشرجة أصواتهم تخذلهم بقوة
صداهم ينافس صوت الرعد وزمهرير الرياح
 بالأودية العميقة والمغارات حيث يتلاشى
  هناك بالاعماق

يتسابقون مع عقارب الساعة حتى آخر نقطة
من الإضمحلال في جب التعب والغموض
والوقت يتمدد اإلى آخر  الزمن
جلجلة الصراخ تبني فراغا ثلاثي الأبعاد
 تتكور فيه أعاصير الأفكار الهاربة من ضيق الواقع كأنها حمم بركان تتطاير من فوهة الإنفجار
 لتحط بأسفل الأرض وتصنع منمنمات الزمن الجليدي ، كوجه إغريقي له نمش حنطي جذاب
 يتفوق في رحلة البحث عن الجمال.

الكتابة تُبطِلُ سخرية الوجع حين تغزو جيوش الشجن صهد الفلاة  الطيبة والمقدسة
كل هذا الزخم من الحروف لايكفي
التخيلات تاسرنا و هي شر لابد منه والتأويلات المتارجحة بين الشك واليقين لا مقر منها
الموت قادم لا محال والعمر قصير

فأي سطر يستحق التوقف عنده في زمن تبعثر فيه الحرف واندثرت المعاني كغيم عابر .

الجزائرية جميلة بن حميدة 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق