في سراديب المتاهة حيث الضوء يختنق في جوف الظلام ويدعو للخشوع والعبادة
يتلو آيات النور
يصلي بمحراب الشمس فوق السجادة
تتمايل الأشجار الباسقات
وتردد اغنية السعادة
تجري الرياح
وتصفح الاوراق و البتلات
تتعرى الازهار وترقص لدمدمة الريح ثم تبكي لفقدان شذاها .
اقتربت مني الازهار
و وشوشت لي بسر الحكايات
وسحر الميعاد
ثم سقطت على الأرض تطلب الإستنجاد .
إنها ياسمينة عفيفة بيضاء
تلوثت بوحل السقوط والإنكسار
،تلملم كسورها وتمسح دموعها
تثور من هزيمتها فيباغتها الإرتداد.
تصاب بالصمت ثم الإغماء
تطلب يد العون من بقية الياسمينات
آه وآهات
كلهن معها مكسورات
أصابهن الحصاد بغير موسمه
أهلكهن الإحتراق وتعصرن وسط الرماد .
صدى الأنين يبعثر الفضاء والأخلاد
ويثور الشذى من الرقاد .
السكين قطع الجذور والاوتاد
نزف الغصن الطري
واضمحل الجمال وطغى الذبول
على الاوراق
وبعدها خيم الحزن والسواد.
الريح تخطو بسرعة الضوء
وتنعكس على الماء وتعاود الارتداد .
زمهرير يتساءل :
ماهذا العويل والبكاء ؟
هل هناك رصاصة اطلقها الزناد ؟
سحقا للمارين
الذين يعبثون بالخناجر بلا هوادة
تغريهم اجمل الياسمينات
وتسحرهم الالوان
فيراودونها بأعذب ألحان الإنشاد
تشرئب اعناقهم
ويتسابقون لقطافها
وهي لا تزال تزهر وتعانق الندى
عند مرورهم انبعثت رائحة الخبث و البشاعة .
بداخلهم نوايا الماكرين والاوغاد
يلوثون طهارة السجاد
ويتمادون في الأثيم والإضطهاد
تعج بيوتهم بالمال والذهب
ويبحثون عن الرذيلة والعناد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق