الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

دوامة التشتت

تتساقط حروفي الثكالى من بين أناملي ، تتبعثر مثل رماد رثاث هندي في جوف البحر ،أحزاني تبدأ تغاريدها بأداء معزوفة الأنين 
والليلة حافلة بالألم
النجوم تتراقص 
على مفاصل الوجع
فيؤرقني ضوءها المتناثر
على ظهر حبات الهواء
التي أتنفسها 
كشذرات الجمر
من أين لي بحفنة عزم 
والمضي قدُما 
للطواف سبعة أشواط 
حول محور محو الذنوب

الروح باتت في صراع مع الذات تتعلق بخيوط عنكبوت معلق بالسماء السابعة ،أنا كلي مبعثر ،مصاب بإعصار الغثيان 
غائر في دوامة التشتت 
حتى حدود اللاوجود
يؤرقني هذا الزخم
 المستبد من العتمة 
وأنا امتطي خطان 
متعاكسان من الضوء
 لانهاية لهما
هل يلتقيان بعد 
كومة سنوات ضوئية
وأغتسل بماء اليقين 
من إنطفائي اللاذع
وأثيري المليء بالسكون 
الذي يخنقني
 بالكآبة الرهيبة
أين التوهج الذي يبعدني 
عن حافة الإنتظار

انا هنا اتجرع مرارة الغياب وأقف عند هاويةالسقوط الطويل حيث تجلت وحشية المكان والضوء قد ارتدى شال الظلام
آه ،انسحب الضوء
انسحبت الفصول
انسحب الزمن 
ضاعت أبجدية الحضور
هالة من ضباب وغيوم
تحتضن كفن النور
تتناثر سريعا
وتصعد إلى قاع الوهم 
تتلاشى مثل ومضة برق
بصدر السماء
وتغفو بعمق العتمة

الفراغ يبتلع صراخي ، لايكرر رنين صوتي ، يدفنه بالثقب الأسود ويقبر نداءاتي فيصيبني الذهول في عالم اللامعقول
تتمزق أحبال الصدى
وتتحجر الأنفاس
ليقف القادم 
على هاوية التلاشي
أحتاج قنديلا
لأبحر في عتمة الهذيان
حيث المدى يدور 
بين الغياب والحضور
منذ عصور ودهور

كيف لي أن أرحل 
عن اللهفة 
عن الحب
عن النار
عن الثلج 
عن الليل 
عن النهار

أحتاج إلى قلم يعيد رسم خريطة شراييني،إلى حب يعيد نبض وتيني ، إلى رسام يعيد شكلي وبداية
تكويني .
من ظفيرتي يغير طقوسي 
من عقر السماء مطرا 
ليزهر بنفسج روحي 
وتنبت سنابل حروفي 
وتكتب قصائدي على 
جبين الشمس والنجوم
وتنسدل جدائل الحب 
وحزمات الضوء 
بعتمة الأيام المصلوبة 
على خطوط الدخان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق