الخميس، 21 نوفمبر 2019

ملائكية النوايا

أَنَا أُغْنِيَّة قَصِيدَة تعتلي شِفَاه الشُّعَرَاء وتغنيها العنادل فَوْق الْأَشْجَار تَحْت زخات الْمَطَر 

أَنَا الحالمة بِأَحَادِيث الْأَنْبِيَاء 
وَمَسَح الذُّنُوب 
بِمِحْرَاب الْأَتْقِيَاء 
مرتدية نَقَاء السَّمَاء 
وَبَيَاض الْمَلَائِكَة السَّمْحَاء 
أَنَا القابعة 
تَحْتَ شَجَرَةٍ الْحَيَاة 
أخْتَزَلُ عِطْر الْأَوْرَاق 
حَدّ الإرتواء 
أَنَا رَقْصَة فَرَاشَة
تتأرجح عَلَى أَغْصَان 
البُرْتُقال دُونَ عَناءٍ 
أَنَا حَبَّات ثَلْج تتبعثر 
مَع نسائم الْفَجْر 
لتشرق شَمْس الْبَيَاض 
ثُمّ تغفو عَلَى صَدْرِ العُشْب 
مَع وَقْتَ الْغُرُوبِ بِالْمَسَاء . 

أَصَابِعِي حِين تُكْتَب تُشْبِه الْكُمَّان الَّذِي يغازل حَنَاجِر الْأَطْفَال فيبتسمون لِيَعُود صَفَاء الصَّدَى 
نزارية القصيد 
بألحان موزارية 
عَلَى مَسْرَح الْقَوَافِي 
الْمُشْتَعِلَة شَغَفًا . 
مِنْ خَلْفِ أَسْوارِ 
الْحُبّ وَالْحُزْن 
أَنَا ياسيدي 
كَشَجَرَة السِّنْدِيَان 
الْمُثْقَلَة بِالْمَطَر 
كأوراق الزَّهْر المبللة بِالنَّدَى 
أَنَا كشلال حِينَ يَنْزِلُ 
مِن جُفُون الحنين 
فَيَغْدُو بَاكِيًا بِغَزَارَة 
عِنْد شُحُوب وَجْه السَّمَاء . 
عُذْرًا لَك عَنْ هَذَا التَّشَتُّت . . 
بَيْن مسامات الرَّمْل . . / 
فَقَد أَخْطَأْت في قَرَاءة الْكَفّ 
و القَهْوَة الموشومة عَلَى الْجُدْرَانِ 
فخطوط الْيَد أَصَابَتْنِي 
بالدوار وَالْغَثَيَان . . / 

عُذْرًا فَأَنَا لَسْت نَبِيًّا وَأَنْتَ لَسْت مُلَّاكًا كَي يَعْصِمُنَا يقيننا مِنْ الْخَطَايَا وَوَسْوَسَة الشَّيْطَان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق