الجمعة، 29 نوفمبر 2019

كل شيء رهيب

أزور مدن الوجع
اطوف بزقاق الشجن
أستنشق هواء الوحدة 
تمتلئ عيناي بأضواء الصمت 
كل شيء رهيب 
الصمت رهيب 
الخوف رهيب
الحزن رهيب 
البقاء رهيب
الحلم رهيب
زهايمر يصيب ذاكرة أيامي
لا اقدر أن أعرف من أنا 
ولا أتذكر من أنتم
أنا لا اجرؤ أن أبتسم 
شفتاي أصيبت بيباس البسمة 
بالله عليك إبتسم أنت 
كي يسعد قلبي سرَّا
وتزهر أوقاتي بثغر الفرح

في ثوب قديم مهترئ 
أكتنز بجيبه حكاية يتيمة 
جاد عليها الزمن بصدقة النسيان
في لحظة الفقر المدقع للحب
لاح برق اللقاء ببرزخ المواعيد
أضرمت نيران الشوق 
بأغصان فؤادي رويدا ... رويدا
بعدها أصبح صوتك يزورني
أسمع دندناته بوضوح
أنينك يوجعني
 تحت صليل لهفة التلاقي
أشيد فردوسا من الفقد والحرمان 
و مقاما للوحدة في حنجرة حلم 
لايعرف عزف الغناء

حلَّ الشتاء بتجاويف فصول الربيع
تصحرت واحة الرمل الجاف 
مع أزهار البرتقال وتناثرت 
على جدائل شعري المنسدلة
على شفاه الأيام بمدن الجليد
والصمت هارب من ضجيج الأوهام

أبحث عن إكسير الحياة يروي 
تربة فؤادي لأحيا من جديد 
أنهضُ من قبور خاوية
ليس فيها نبض الحياة
هاربة بأشواق من منفاي الأبدي
أودع مثواي الهزيل 
 في حجر النسيان الخرافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق