أزور مدن الوجع
اطوف بزقاق الشجن
أستنشق هواء الوحدة
تمتلئ عيناي بأضواء الصمت
كل شيء رهيب
الصمت رهيب
الخوف رهيب
الحزن رهيب
البقاء رهيب
الحلم رهيب
زهايمر يصيب ذاكرة أيامي
لا اقدر أن أعرف من أنا
ولا أتذكر من أنتم
أنا لا اجرؤ أن أبتسم
شفتاي أصيبت بيباس البسمة
بالله عليك إبتسم أنت
كي يسعد قلبي سرَّا
وتزهر أوقاتي بثغر الفرح
في ثوب قديم مهترئ
أكتنز بجيبه حكاية يتيمة
جاد عليها الزمن بصدقة النسيان
في لحظة الفقر المدقع للحب
لاح برق اللقاء ببرزخ المواعيد
أضرمت نيران الشوق
بأغصان فؤادي رويدا ... رويدا
بعدها أصبح صوتك يزورني
أسمع دندناته بوضوح
أنينك يوجعني
تحت صليل لهفة التلاقي
أشيد فردوسا من الفقد والحرمان
و مقاما للوحدة في حنجرة حلم
لايعرف عزف الغناء
حلَّ الشتاء بتجاويف فصول الربيع
تصحرت واحة الرمل الجاف
مع أزهار البرتقال وتناثرت
على جدائل شعري المنسدلة
على شفاه الأيام بمدن الجليد
والصمت هارب من ضجيج الأوهام
أبحث عن إكسير الحياة يروي
تربة فؤادي لأحيا من جديد
أنهضُ من قبور خاوية
ليس فيها نبض الحياة
هاربة بأشواق من منفاي الأبدي
أودع مثواي الهزيل
في حجر النسيان الخرافي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق